الثلاثاء، مارس 30، 2010

الكتاب الجديد ... عروسة حلاوة



عروسة حلاوة... قصص للأطفال

كانت أسما تعيش مع أسرتها خارج مصر. في كل عام كان يأتي مولد النبي أثناء الدراسة، وهو الوقت الذي لا يتفق مع عطلتها الصيفية. هكذا مرت ثمان سنوات حرمت فيها من المشاركة في مولد النبي. كلما جاءت المناسبة، تتذكر العروسة الحلاوة التي كانت والدتها تأتي بها إليها، وتذكر كيف كانت تنكسر بالرغم من حرصها عليها، كانت تحزن وتبكي، وبعد قليل ـ عندما تتذوقهاـ ينسها طعمها الحلو حزنها . تذكر أيضا كيف لم تصمد أية عروسه من عرائس صديقاتها أكثر من عدة أيام، ما نجا منها من الكسر لم ينجو من ألسنتهم وهم يقومون بلحسها، و إذا نجت من ألسنتهم، لم تكن تنجو من أسنانهم وهي تقضمها قطعة بعد قطعة . كانوا يبدأون أولا بذيلها ثم ما يلبثوا أن يصعدوا بالتدريج. أكثرهم حظا كانت تصمد لأسبوع واحد فقط، تصبح فيه محط حسد وغيرة الأخريات .

تتذكر أسما وهي تسافر بذاكرتها صديقتها صباح، الوحيدة التي كانت تنجو بعروستها من الكسر، واللحس، والقضم. كانت تعرف كيف تحميها من كل هذا، وتعرف أيضا كيف تحميها من أسراب النمل. كانت تغلفها بكيس بلاستيكي، تحكم إغلاقه ثم تضعها فوق الدولاب. و في الوقت الذي كانت عيون أصدقائها تتطلع إليها بغيرة وحسد، كانت تقف واضعة يدها في وسطها، تماما مثل العروسة وتبتسم في انتصار .

تذكر أسما أيضا اليوم الذي خرجت فيه للعب مع صباح أمام بيتها، عندما نادت عليهم والدتها تدعوهم لتناول المهلبية. كم فرحا معا بطعمها اللذيذ، ولونها الوردي الشفاف، لا زال طعمها باقيا في فمها حتى الآن . في ذلك اليوم دخلت أسما مع صباح لإلقاء نظرة على العروسة وهي في مكانها فوق الدولاب، لكنهما فوجئتا بمكانها وقد خلا من أي أثر لها، عندها صرخت صباح :
ـ عروستي. و قد أدركت أن المهلبية اللذيذة التي أكلتها كانت عروستها الجميلة .
بعد ثمان سنوات عادت أسما إلى مصر، انتظرت بشوق مولد النبي كي تشتري عروسة حلاوة وردية اللون، لكنها وجدت أن العرائس الحلاوة المزينة بالورق الملون قد اختفت من المدينة، وحلت محلها العرائس البلاستيكية المزينة بالدانتيلا والقماش. لم تحزن أسما، فقد كانت تعلم أين يمكنها أن تحصل على عروستها الحلاوة.
ذهبت أسما لزيارة عمتها في القرية، وهناك التقت بصديقتها القديمة صباح، وذهبت معها لشراء عروسة المولد. انتقت كل واحدة عروسة وردية اللون، هذه المرة لم يتنافسا على الحفاظ عليها، بل جلستا على المصطبة بجوار الباب، وبدءا في قضمها بفرح . قضمت أسما قطعة من ذيل عروستها ثم قالت لصباح :
ـ أمم ..سكرها شديد التركيز .
قالت صباح :
ـ يمكننا أن نخففه.
سألت أسما :
ـ كيف ؟
ضحكت صباح وقالت :
ـ بسيطة نصنع منه مهلبية.



الأحد، مارس 21، 2010

هدية واحدة .. لن تأتي

ميكروويف وعصارة برتقال من أحمد مصطفى
فستان وجاكيت جينز من فايزة أحمد
تابلوه كبير من سعاد أحمد ومنى طارق
أجندة وبرواز صغير من إسراء عبد الستار
دبدوب أصفر من عبدالله حلمي
مج من مصطفى عبدالاه
ثلاثة فازات صغيرة من محمود وأحمد ومصطفى
كارت صغير من حبيبة
خاتم من محمد
توك شعر وصينية ومج من طنط شريفة
عقد من إلهام شفيق
تحفة مضيئة من سامية عبد العظيم
هدية واحدة أنتظرها ... لكنها لن تأتي أبدا







السبت، مارس 06، 2010

أنا صار لازم ودعكم



كيف كان شعورك فيروز وانت تغنين هذه الأغنية القاتلة؟
ترى كم أغنية قتلتك وكم أحيتك من جديد؟

http://www.youtube.com/watch?v=zvdkCD9148M#watch-main-area

أنا صار لازم ودعكن و خبركن عني

أنا كل القصة لو منكن ما كنت بغني

غنينا أغاني عوراق غنية لواحد مشتاق

و دايمن بالأخر في أخر في وقت فراق

في وقت فراق

يا جماعة لازم خبركن هالقصة عني

أنا كل شي بقولو عم حسو و عم يطلع مني

موسيقيي دقو و فلو و العالم صارو يقلو

و دايمن بالأخر في أخر في وقت فراق

بلا موسيقتنا الليلة حزينة بلا غنية اليلة بتطول

كل ليلة بغني بمدينة و بحمل صوتي و بمشي عطول

بكرا برجع بوقف معكن اذا مش بكرا البعدو أكيد

أنتو أحكوني و أنا بسمعكن حتى لو للصوت بعيد

و لا غنية نفعت معنا و لا كلمة الا شي حزين

اذا ما بكينا و لا دمعنا لا تفتكرو فرحانيين






الخميس، مارس 04، 2010

قوقعة


ستنزعي عن روحك أوراق الحياة
ستغطيها بكفن مجدول من وجع السنين
ستغلقين عليها صندوقا من خشب
وتلقي به على جانب الطريق




السبت، فبراير 27، 2010

مسألة منتصر القفاش


مسألة وقت

غواية الواقع والخيال



المسألة بالفعل مسألة وقت

ربما جاءت هذه الكتابة متأخرة قليلا .. أفكر في هذا الآن وأنا أستحضر عامل الزمن الذي أصبح بطلا في حياتي وليس فقط في رواية مسألة وقت للروائي والقاص منتصر القفاش.

بعدما قرأت الرواية أخذت أسأل نفسي: هل يجب أن نموت حتى ندرك قيمة حياتنا؟ هل يمكن ان يمنحنا الموت فرصة لم تمنحها لنا الحياة؟ أمنياتنا وأحلامنا المؤجلة كم من الوقت يجب أن نضيع حتى نسعى لتحقيقها؟

إن عودة رنا بعد موتها قد يحمل لي كقارئة رسالة بأهمية الوقت في تدارك حياتنا، مما يضطرني لأن أكون يقظة على الدوام بمسألة الوقت. في هذه الحالة يصبح الزمن بطلا ليس في رواية منتصر فقط، وإنما في حياة القارئ أيضا.

بوعي من يدرك بأنه لا وقت لدينا، يبدأ منتصر الرواية وكأنة يحكيها من الوسط لا يضيع وقتا في سرد بدايات بعيدة ... يقودك مباشرة إلى هدف قد لا تدركه في البداية، لكنه يدركه ويسحبك إليه حتى تصبح متواطئا معه، هكذا تجد نفسك حائرا مثل البطل يحي الذي اشتق اسمه من الحياة، لتفكر لماذا اختارته رنا لتعود إليه بعد الموت، وكأنه رمزا للحياة التي لم يسعفها الوقت لتعيشها.

تفكر في كل هذا وانت تقرأ الرواية، بدلا من أن تفكر في عدم معقولية الحدث. ولأن المسألة مسألة وقت، يقودك الراوي إلى الهدف دون أن يضيع وقته ووقتك في تصنيع اللغة. لم تتحمل الرواية لغة سرد معقدة في التعامل مع موضوع غير واقعي. لذا كان السرد البسيط هو أقصر الطرق لإقناع القارئ بمعقوليته، حتى أن القارئ يشعر بأنه يقرأ حكاية كتبت في يوم واحد بل في جلسة واحدة.

هذه اللغة السهلة والخالية من التزويق جعلتني أسأل نفسي في البداية : ما الجديد هنا؟ ولكني بعدما تجاوزت عدة صفحات من الرواية، قرأت مقطعا جعلني أغير رأيي تماما :

" إلا إذا اعتبر إحساسها بأنها ند له في الدرس سببا يرجعها إليه بعد موتها. الموتى لا يفكرون بطريقته وبالتالي أسبابهم مختلفة عما يفكر فيه وقد يرون مالا يراه"

هكذا بدأت أدرك المصيدة التي وضعني بها الكاتب، فقد وجدت نفسي أؤمن ـ مثل البطل ـ بأن الموتى يفكرون بعد الموت ولكن ليس بطريقتنا، وأنهم يعودون إلينا ولعودتهم أسباب خاصة لا يمكن التكهن بها.

ولأن المسألة مسألة وقت مرة أخرى، لا تضيع الرواية وقتا في رسم فانتازي للموت والبعث، بل تختصر هذا وتتعامل مع الحدث كأمر مسلم به في وسط الحدث، دون أن تنشغل بلعبة الخيال والحقيقة، حيث لا فاصل دقيق واضح يخرجك من هذا لذاك، حتى أنه يجعلك تقسم أن هذا ما قد حدث بالفعل في الواقع، بعدما دخلت عالم البطل الذي لا يريد أن يعترف بأنه خيال.

بهذا لا تجد نفسك مضطرا لأن ترهق نفسك بالتفكير في منطقية الحدث، بعدما تنشغل مع البطل في إيجاد مبررات منطقية لحدث غير منطقي .

يجعلنا منتصر نؤمن أن الفارق بين الواقع والخيال شعرة واهية، وأن هذه الشعرة تتلاشى عندما يمكن تصوره. هكذا يتحول الخيال إلا واقع ليس بسبب احتمالية وقوعه وإنما بسبب إمكانية تصوره . وقد حققت الرواية هذا عندما حققت تعاطفك وبالتالي تآمرك مع البطل. هذه هي الإضافة التي يضيفها الأدب إلى القارئ والتي تشعره بجمالية الفكر، وتجعل من الخيال حيوات أخرى نعيشها.




نشرت بموقع الكتابة الجديدة

الثلاثاء، فبراير 23، 2010

أرض نارية



أنت النار
وأنا أحتويك بداخلي
تندفع من جوفي بركانا غاضبا
مطمئنة..أخرج لك الحطب الذي تأكله
عندما تهدأ..
ستتحول إلى تراب وتعود إلى راضيا
نعم ، فأنا الأرض التي ترجع إليها كي تشعلك



الخميس، فبراير 18، 2010

بديلا لما لم نعشه معا


يضيق صدري بما أحمله لك من تفاصيل
من ثرثرة لحياة مأمولة
بديلا لما لم نعشه معأ
تاريخا يثري العلاقة بيننا
قبل أن أنزف دموعي على عتبات أقدامك
أود أن أطمئن
لن تتركني
وسمضي معا حتى آخر الطريق


الاثنين، فبراير 15، 2010

شكرا عيد الحب

بعد انطفاء الحريق


في اللحظة التي تهبط فيها رائحتك من على


صدري


وينساب نهر العرق ما بين روحي وجسدك


وتمتد يدك



تلتمس مواطن الهدوء


زاحفة بوجع المحبين



في اللحظة التي تصبح مصفاة للعشق


قد يتسرب الرضا من بين ثقوبها


و قد يبقى


فإما أن أساجن نفسي أو أطلقها للأبد