الأربعاء، أبريل 30، 2008

اليوم الثالث/ روح وريحان

اليوم الثالث / روح وريحان

الروح
كثيرا ما استوقفتني هذه الكلمة بكل ما تحمله الروح من غموض أسرار .. كيف نتعامل مع هذا السر الذي يكفينا نفخة منه؟
بالأمس كنت في مهمة كلفتني بها احدى الصديقات
أن أذبح عجل فدوا لنذر كان عليها
ولأني أعيش في قرية صغيرة أعرف كل فقرائها وأغنيائها رشحتني من دون كل من تعرف لهذه المهمة
تعرف صديقتي هذا عني ولكنها لا تعرف الفوبيا التي عندي تلك التي تصيبني من منظر الذبح
يكفيني ان أرى دجاجة تذبح حتى اسقط مغشيا على
لم أقل هذا بالطبع لصديقتي
لم أشأ أن أخذلها وتصرفت بدبلوماسية فقبلت طلبها وقد قررت ان لا احضر الذبح وأن أنوب عني من يقوم بالمهمة على أن أقوم انا بتوزيع اللحم بعد الذبح وقد كان اختفيت عن المكان حتى انتهاء الذبح ... تم استدعائي وقد بدأ الجزار في تقطيع اللحم
ذهبت وأنا سعيدة بنجاتي من الاغماء واقتربت من الذبيحة التي كانت معلقة ولكني فوجئت بها وهي تلك المعلقة التي نزفت دمها على الأرض والتي قطعت الى عدة أجزاء ... فوجئت بلحمها يرتعش وكأنها لا زالت كائنا حيا تلتحف بالبرد والصقيع .
صدمت
قال الجزار انها الروح ....
الروح مرة اخرى ،
تلك العزيزة التي نتمسك بها حتى بعد الذبح هي ما أسقطني مرة أخرى مغشيا على
لا أعلم كيف يحدث هذا لي؟
كل ما أعرفه أني أشعر بأني أدخل نفقا مظلما وأشعر برغبة في التقيؤ ثم تسود الدنيا وأعجز عن التنفس او الوقوف
الروح هذا السر
الطائر الذي تسحب روحه بالسكين ..رقصه وحيدا على الأرض بعد الذبح اختلاط دمه بريشه الحي .. سحب روحه بيد إنسان مثلي له روح هو الآخر قد تسحب في أي لحظة .. لون دمائه الأحمر المستفز على الأرض
الإحساس بحرمانه من الحياة بلا حول له ولا قوةة
بلا قدرة على الدفاع أو الإعتراض هذا مالا تتحمله مشاعري فأسقط مغشيا علي

بروح يملأها الخوف من أن تسحب في لحظة قهر
لا أخشى من سحب روحي على فراش الموت
الخوف عندي من أن تسحب روحي قهرا أو ظلما
من سلطة تقتلك بلا ذنب اقترفته ... والذنوب التي يمكن نتهم بها كثيرة ،
والذنوب التي يؤمن بوجودها أشخاص دون آخرون أكثر وأكثر
هل لهذا رفضت كل الوان الظلم ووقفت دوما في صف الضعيف ؟
وهل لهذا رفضت الذبح ولو على المستوى المعنوي حتى وإن جاء على حساب نفسي ؟
وهل بهذا اكون قد ذبحت نفسي عندما تركتها لمن يذبحها كل يوم؟
أثناء بوحي الآن أكتشف اني ربما أسقط مغشيا على كنوع من الاحتجاج أو التمرد على القهر
عندما لا يتبقى منا سوى أرواحنا في هذه الأرض ربما ننعم بسلام أبدي يتغلب على الخوف والقهر والقلق
أكتب الآن بروح يسكنها السلام ..
وقد خففها البوح من بعض ما يثقلها
فروح وريحان
وكان يمكن للدنيا ان تصبح جنة نعيم لولا الأشرار بها
دعوة للسلام
دعوة للبوح
فهل من بوح جديد هنا ؟؟؟؟؟

هناك تعليقان (2):

mohamed kamal hassan يقول...

أنا هنا عشان أقولك انى رديت على تعليقاتك على تدويناتى القديمة

وان شاء الله ليا عودة أعلق فيها على مدونتك


شكرًا يا فندم
((:

أسما عواد يقول...

محمد كمال
اولا مبروك الكتاب الجديد
فكرة رائعة
وأهلا بيك في كل وقت