الخميس، أبريل 24، 2008

اليوم الثاني / لا أريد أن أموت

اليوم الثاني
أخاف من الموت
الموت الذي يصاحبه صور كثيرة غير ان تدخل قبرا مظلما يغلق عليك
الموت بصوره المتعددة
أن يكون لي شخص اعتدت ان أطهو له الطعام وان أرى الراحة على وجهه وهو يتذوق أول لقمة منه ...وشعوره بالأمان لأن لديه من يملا فراغ معدته وهو بحاجة إليه ويجده وقتما يريد ووقتما يشاء ... هنا يتسلل شعوره بالأمان إلى نفسي فتمسح عنها آثار التعب وأشعر بالحياة
أليس بفقدان هذا الشخص موت لي؟
أن يوجد شخص أمد يدي له بالدواء فيمد يده الموسومة بالضعف والذل ليتناوله مني ... وأن أرى الرضا الممزوج بالعرفان لوجودي بجواره وهو في حاجة إلي .. فيسرى شعوره بالرضا إلى جميع خلايا جسدي وأشعر بالحياة
أليس بفقدان هذا الشخص موت لي؟
ان يكون لدي شخص تلمع عيناه برؤيتي ، تتسارع أنفاسه عندما يشم رائحتي ... تذوب نظراته عند لمسي له ...وعند ضمه إلى صدري يتمنى أن يتحول إلى جنين يتكور في رحمي ..فيعيدني شعوره إلى لحظات البدء ....بدء الفرح وبدأ الميلاد . وكأني أولد من جديد ..أليس في غيابه عني موت لي ؟

اليوم أبوح لكم بخوفي
أخاف من فقدان أو رحيل أو غياب من أحب وتدخلني مخاوفي إلى دائرة من اليأس المغلق فقط عندما أتخيل أن غيابهم سيكون قدرا علي أن أرضى به وأستسلم له عندها فقط سأستسلم أنا الأخرى للموت
نسيت أن أقول لكم ضمن دائرة البوح أني أؤمن بأن الشعور بالحاجة يلازم الشعور بالفقد وأنا عندما أصل لهذه العلاقة أتحير هل سأموت لأني ففقدت حاجتهم لي أم لأحتاجي إليهم وللحظات الإحتياج المشترك .... كلا منا يحيا بالآخر ومن هنا يأتي الموت بموت الآخر
هل أجدها فرصة للبوح
أن نحاسب أنفسنا قبل أن نفرط فيمن نحتاجهم وبصدق؟
هل نكون حذرين كي لا نفقد من نحب؟

هناك 4 تعليقات:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

الله عليكي .....
بجد صدقت الحالة قووي ، وعشتها تمامًا، وماخدتش بالي إلا ف الآخر من مغزاها الجميـــل .....
نخـاف من الموت جميعًا، ولكن نتحداه يا أسماء ، درويش واجه الموت، وقال له :
هزمتك يا موت الفنون جميعها
......
إن كان علينـا فنحن سنمظل هنا، بالجوار ... إلى أن .
.
.
نموت
شكرًا لك جدًا
سأقرأ مرة أخرى :)

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

ويقول أحمد بخيت:
لماذا ليس في الإنسان ما يكفي من الإنسان ؟؟

أسما عواد يقول...

ابراهيم
يخيل لي انه لولا خوفنا على من نحب ان الدنيا ستكتمل لنا
قريبا عشت تجربة مخيفة من الموت خفت على والدي وهو في المستشفى وشعرت بعجزي وضعفي
لكنه ضعف يثبت اني ما زلت على قيد الحياة
تعرف احيانا الفقد يكون رفاهية والموت رفاهية بجوار ان نفقد صورة من نحب

سارة يقول...

تسلك يناملك يا قمر