الثلاثاء، أبريل 21، 2009

مجرد غريق

فوتوجرافيا: محمد الدسوقي

أنا أحمد اللي شفت الغريق وأنا بصطاد يوم شم النسيم

هو ده المكان اللي شفت فيه الغريق

ـ تعرفي يا ماما النهاردة شفت واحد بيغرق... طبعا انتي موش هتصدقيني .. لكن والله وانا بصطاد مع اصحابي شفت كل حاجة
ـ لا لا متخافيش احنا عشان صغيرين منزلناش المية ... كنا قاعدين على البر بنصطاد، والدليل على كده السمك اللي جبتهولك ده عشان تشويه.. أنا كنت عامل سنارة طويلة قوي عشان مقعش في المية
ـ حتى لو واحد من اصحابي هزر معايا ورماني في النيل زي ما بتقولي كان حد من قرايبي هينقذني
ـ كل اللي بتقولي عليهم دون ما كانوش من بلدنا .. محدش غرق من بلدنا قبل كده في المكان ده خالص .. بس بيقولوا ان البلد اللي قدامنا كل سنة يغرق منها واحد او اتنين في شم النسيم
ـ هما بيعرفوا يسبحوا بس محدش عارف ليه بييجوا في نص النيل ويغرقوا... بيقواوا إن فيه هناك جنية بتغرق الناس.. الكلام ده صحيح يا ماما
ـ أمال ليه بيغرقوا وهما متعلمين السباحة؟
ـ فعلا ممكن يكون تعب فجأة .. لأن اللي غرق كان قرب يوصل لبلدنا... وكان بيتسابق هو وصاحبه على اللي يعدي قبل التاني لحد عندنا
ـ موش عارف إيه اللي وقفه ، أنا كنت شايفه وهو بيعوم وبعدين فجاة غطس في المية وقب وقعد ينادي : يا علي .. يا علي
ـ معرفش مين علي.. لكن فيه واحد كان بتتبع مصدر الصوت وفجأة لما اتوقف الصوت رجع ومعرفش يعمل حاجة
ـ وهو آخر مرة قب فيها قام متكلمش .. بص حواليه في كل مكان براسه وهو ساكت خالص .. وقف كده يا ماما كأنه بيلف راسه في كل مكان وبعدين نزل ومطلعش
ـ طيب انتي بتعيطي ليه؟ إنتي خايفة عليا ؟
ـ أوعدك يا ماما لما أكبر موش هسمع كلام أي حد من اصحابي وانزل معاه المية
ـ لا محدش لحقه .. بس الصيادين ربطوا شباكهم كلها ورموها كثير ومعرفوش يطلعوه هما والغواصين.. أنا قعدت اتابع الموقف أنا واصحابي أربع ساعات وبعدين جيت
ـ زمان مامته بتعيط موش كده يا ماما
هما دول قرايبي اللي هينقذوني لو غرقت في أي وقت
.......................

ـ ماما فاكرة الولد اللي من البلد اللي قدامنا وقلتلك امبارح إنه غرق ؟
ـ ايوة لقوه .. الميس في المدرسة قالتلنا انه كان جارهم وإن علي اللي كان بينده عليه جاتله صدمة ودخل المستشفى في حالة غيبوة
ـ موش عارف بس ممكن يكون لأنه معرفش ينقذ صاحبه ولأنه كان بيتسابق معاه على مين يوصل الشط بتاعنا الأول فحس بالذنب
ـ أنا لغاية دلوقتي محتار زيك ... يا ترى لما قام آخر مرة وبص حواليه وهو ساكت ...كان يئس زي ما بتقولي ولا كان مندهش بس ولا مصدوم
ـ ممكن يكون فعلا فقد الأمل ويئس واستسلم لحقيقة إنه هيموت .. بس تعرفي يا ماما ... وهو بينده بصوت عالي على صاحبه علي كان نفسه يعيش
ـ ماما ... ماما .. مالك ؟ وشك أصفر كده ليه ؟ تيته .. الحقيني ماما وقعت على الأرض

هيا دي ماما اللي أغمى عليها وقعت على الأرض




هناك 18 تعليقًا:

أحمد طوسون يقول...

صباح الخير
على فكرة أنا عندي فوبيا البحر.. أحب النهر جدا لكن أبقى مرعوب لو راكب مركب أو معدية
اللوحة رقم 2 رائعة
تحياتي لك

من غير عنـــوان يقول...

قصه مفيده

أمنياتي

أبو أمل يقول...

انا بخاف من البحر والنيل وغير كدي عمري ما اسطادت ولا سمكة واحدة وما اعرفش اعوم

غير معرف يقول...

قصه مفيده وجميله ورائعه
احمد مصطفى مدونة باب القمر

عَبْدو المَاسِك يقول...

بقولك
ما حاولتيش إنك تكتبى النص فصحى
إلا إذا إعتبرتيه مسرحية
لأنها كلها حوار و كلها عامية

Muhammad EL-Ashry يقول...

رائعة الصور أسما

شكراً لمرورك واهتمامك
خيال ساخن متوفرة في
مدبولي
وآفاق
والكتب خان
والبلد
وديوان
يسعدني رأيك بصراحة مطلقة

صباحك ورد وإبداع

أحساس لسه حى...كلام من جوه روح لكل روح يقول...

عزيزتى

مش عارف التعليقات بتقول قصة مع انى حسيت انه حقيقه

لاكن الموت واحد واختلفت طرقه

الله يرحم احيائنا وامواتنا

بس اكيد الصديق هيفضل يحس بذنبه لمدة طويله

صعب الاحساس ان موت انسان ادام عينينا واحنا مش عارفين نعمل اى شئ

تحياتى

سلام

أسما عواد يقول...

أحمد طوسون
اسدن مرورك وان اللوحة أعجبتك
انها بالفعل المكان الحقيقي للغرق
شرفت مدونتي

أسما عواد يقول...

من غير عنوان
شكرا لمرورك
وامنتياتك

أسما عواد يقول...

ابو امل
انا كمان بخاف من البحر بس ده مبيمنعنيش اني اركب مركب فيه او اصطاد
اما بالنسبة للسباحة فهي الحاجة الوحيدة اللي فشلت فيها بعد ركوب العجل
شكرا لزيارتك ومرورك الكريم

أسما عواد يقول...

احمد مصطفى
انت البطل يا حبيبي
الحدوتة كلها بتاعتك
شرفت مدونتي
ومبروك على مدونتك الجديدة
حبي لك مع امنياتي بأحلام سعيدة

أسما عواد يقول...

عبده الماسك
ده موش نص ابداعي
دي وافقة حقيقية
شكرا لمرورك وزيارتك

أسما عواد يقول...

محمد العشري
سأحصل عليها قريبا
إن شاء الله وأخبرك برأيي
مبروك مرة تانية
وعقبال الإصدارات الجديدة

أسما عواد يقول...

إحساس لسه حي
عندك حق
دي موش قصة بس لأني في الأصل كاتبة قصة
توقع البعض انها نص أدبي
هي حادث حقيقي وحدث لإبني
شكرا لمرورك وزيارتك

Nostor Azzuro يقول...

ليه الاكتئاب ده بس

pink paradise يقول...

ابشرك بعودتى للتدوين
و اتمنى الاستمرار
اشكرك على البوست ده لانه بجد فيه استرسال مريح جدا و مكتوب بخفة دم
بس كنت عاوز صورة ماما تكون و هى قدام النهر بدل البحر كان و قعها يبقى اكتر
ادعوكى لورشتنا الأدبية بمكتبة البلد لحضور مناقشة ديوان الشاعر مصطفى الحسينى ( تحت خط الضحك) يوم الاحد القادم 17 مايو 2009فى السابعة مساءا
31مكتبة البلد: ش محمد محمود. التحرير. أمام الجامعة الأمريكية ــ أعلى سيلنترو

amr elsharqawy يقول...

البحر ساحر اوعى تقربله ليسحرك
وضيع فيه ومحدش يعرف يطلعك

كان ستى زمان بتقولى كده الله يرحمها

ومازلت بعشق البحر والوقوف امام النيل
اكتب افضفض ازعق المهم انى قدرت اصاحب عليه

الموضوع بتاعك ده خدنى لافكار كتير

ما املكش غير انى اشكرك وااقولك تسلم ايديك
من تقدم الى تقدم

Manamino يقول...

اسمااااااااااء
ازيك
انا اسف غيبت فترة طويلة
بس اديني رجعت
حلو قوي البوست والحكاية سواء كانت حقيقة او قصة